تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
24
مصباح الفقاهة
اعدام نفسه بنفسه وهذا من الوضوح بمكان . ثم إن من العجائب قياس الأستاذ ( 1 ) الرد بالإجازة ، بأنه كما ليس للمالك فسخ العقد بعد إجازته وكذلك ليس له امضائه بعد رده . ووجه العجب أن الإجازة تثبيت العقد وتقريره في مقره بخلاف الرد ، فإن كونه موجبا للفسخ أول الكلام كما عرفت . فالصحيحة الظاهرة في صحة الإجازة بعد الرد فعلى مقتضى القاعدة ، وتكون مؤيدة لما ذكرنا مع قطع النظر عما تقدم من عدم تحقق الرد بذلك الأخذ . نعم لها اشعار إلى ذلك من جهة احتمال عدم إرادة ذلك التوجيه الذي ذكرناه ، وكذلك لا وجه لقياس الرد بالفسخ من أنه كما لا يجوز الامضاء بعد الفسخ ، وكذلك لا يجوز الإجازة بعد الرد ، وذلك أن تأثير الفسخ في العقود الخيارية إنما ثبت بدليل شرعي وهذا بخلاف الرد ، فإنك قد عرفت عدم تأثيره في العقد الفضولي بوجه لعدم الدليل عليه ، بل ليس هنا إلا الإجازة وعدم الإجازة كما عرفت . مناقشات في اثبات جواز الرد بدليل السلطنة وجوابها ثم بقي هنا أمران : 1 - إنه قيل : إن اثبات جواز الرد بدليل السلطنة يوجب تعارضه في مفهومه ، فإنه يوجب اثبات جواز الإجازة أيضا فيقع التعارض بين مفهومه من حيث اثبات الرد واثبات الإجازة لأن اثبات كل منهما موجب لاسقاط الآخر . وفيه أنه مع الاغماض عما ذكرناه من عدم شمول دليل السلطنة على
--> 1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 125 .